بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
أكرم الإسلام المرأة إكرامًا لن تجده له مثيلاً، لا في تشريع وضعي، ولا في اجتهاد بشري، ولا في توصية مؤتمر عالمي، ولا في قرار اتحاد نسائي، ولقد منح الإسلام المرأة من الاحترام ما تتمنى كل امرأة غير مسلمة أن تكون نالته وحصلت عليه.
وإن من مواضع إكرامها ومواطن احترامها فرض الحجاب عليها؛ لأن الحجاب يجعلها جوهرة ثمينة ولؤلؤة غالية فهو: ‘نعمة من الله على نساء المسلمين وعلى المسلمين أنفسهم، فلم يشرع الخالق أمرًا إلا له من الفوائد والآثار الحميدة الشيء الكثير, ولعل من أهم ما نلمسه نحن البشر من الحكمة في الحجاب هو حفظ كرامة المرأة وصيانة جمالها وعفتها وحشمتها من التدنيس والسفور الذي قد يثير من الفتن والشبهات بين الرجال والنساء على حد سواء الشيء الكثير, وهذا الحجاب عزة وكرامة وسمو بالمرأة إلى مستوى عالٍ’.
لقد فطن أعداء الإسلام لأهمية حجاب المرأة المسلمة في حياة المسلمين وبنائهم الاجتماعي وترابطهم الأسري فسعوا لنزعه, وأول محاولة لذلك كانت منذ أكثر من ألف سنة على أيدي اليهود: ‘فقد جاءت امرأة من نساء المسلمين تريد أن تبيع متاعًا لها بسوق لليهود, فجاءت إلى واحد منهم فحاول كشف وجهها فأبت, فعمد إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها, فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا عليها, فصاحت فوثب رجل من المسلمين على اليهودي فقتله, فشد اليهود على المسلم فقتلوه فغضب المسلمون فوقع بينهم’.
وفي عصرنا الحاضر يحرص النصارى على نزع حجاب المسلمة لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصدهم بالعالم الإسلامي.
لقد أقض مضاجع اليهود والنصارى تمسك المسلمة بغطاء وجهها فسعوا مع أعوانهم لكي تنزع المسلمة حجاب وجهها, ولذا كان الحجاب من أكثر الأحكام الشرعية التي وجهت لها السهام وجندت لها الأقلام تشكيكًا في وجوبه واستهزاءً بمن تلبسه من قبل الأعداء ومن سار على دربهم وسلك مسلكهم من الجهلة من أبناء المسلمين، وكانت بدايات نزعه في بعض البلاد الإسلامية على يد عدد من نصارى العرب والمستغربين من أبناء المسلمين ثم تتابع نزع المرأة لحجابها في بقية بلدان العالم الإسلامي، ولم تمض سوى سنوات قليلة حتى عم السفور معظم بلاد المسلمين وسلمت دول قليلة منه على رأسها بلاد الحرمين الشريفين إلا أننا بدأنا نلحظ تساهلاً في الحجاب من بعض النساء، فما مظاهر ذلك، وما هي أسبابه، وآثاره، وما هي سبل الوقاية منه وعلاجه؟
مظاهر التساهل بالحجاب:
مازالت النساء في بلاد الحرمين يغطين وجوههن وتمسكن بحجابهن، زادهن الله تمسكًا وثباتًا، إلا أن المسلم بدأ يرى بوادر لنزع غطاء الوجه في هذه البلاد من قبل بعض النساء متمثلاً في ظواهر منها:
1ـ عدم ارتداء المراهقات لغطاء الوجه.
2ـ التدرج في نزع غطاء الوجه.
3ـ عدم ارتداء غطاء الوجه بالخارج.
4ـ لبس النقاب العصري.
5ـ لبس حجاب الموضة والزينة.
6ـ ارتداء اللثام.
: أسباب التساهل بالحجاب:
1ـ ضعف الإيمان لدى المرأة.
2ـ وسائل الإعلام المرئية.
3ـ كتابات بعض الكتاب.
4- ضعف أو انعدام غيرة الولي.
5- السفر للخارج .
6- كثرة الذهاب للأسواق.
7- فتاوى الفضائيات.
8- لبسه على أنه عادة لا عبادة.
آثار تساهل النساء بالحجاب:
1- فتنة الرجال.
2- زوال الحياء من المرأة.
3-إيذاؤها من ضعاف النفوس.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

أضف تعليقاً
تلقيمات التعليقات لهذا المقال